مجموعة مؤلفين

65

مجلة فقه أهل البيت ( ع )

وأمّا الثاني - أي قبول البنك للكمبيالة بالمعنى الذي لا يتحمّل فيه البنك مسؤولية الوفاء أمام المستفيد منها وإنّما يقصد به أن يؤكّد البنك وجود رصيد لمحرّر الكمبيالة يسمح بخصم قيمتها منه واستعداده لدفع قيمة الكمبيالة من ذلك الرصيد - : فهو جائز أيضاً ، وليس فيه أيّ إلزام إضافي للبنك . ثمّ إنّه لمّا كان قبول البنك يكسب « 1 » ذمّة محرّر الكمبيالة اعتباراً ويعزّز الثقة بها ، فبإمكان البنك أن يأخذ جعالة وعمولة على هذا القبول بوصفه عملًا مفيداً لمحرّر الكمبيالة على أيّ حال سواء ترتّب عليه بعد ذلك وفاء البنك أو لا « 2 » . الكمبيالات الصورية : ولها ثلاث صور ، ذكر منها الشيخ حسين الحلّي صورتين ، قال ( قدس سره ) : « الكمبيالات الصورية : حيث لا يكون لأحد الطرفين قرض بذمّة الآخر ، بل قد تعارف أن يكتب أحد الطرفين إلى الآخر ورقة - كمبيالة - تفيد بأنّ أحد الطرفين مدين إلى الآخر بمبلغ مائة دينار وأنّ المدين مستعدّ للدفع في الموعد المحدّد ؛ ولذا أطلقوا عليها ( كمبيالة المجاملة ) ؛ لذلك كانت المداينة صورية بينهما . وبعد تمامية هذه المداينة الصورية يأخذ الدائن ورقة الكمبيالة ليدفعها إلى البنك ، فيستقطع البنك مبلغاً معيّناً ويدفع البنك إليه ما تبقى إليه ، وعند حلول الموعد يتولّى البنك مطالبة المدين بالمبلغ المذكور كاملًا . - إلى أن قال : - وفي مقام تصحيح هذا النوع من الكمبيالات يمكن تصوير تنزيلها عند الشخص الثالث على نحوين : تارةً : تكون على نحو البيع والشراء . وأخرى : تكون على نحو القرض . أمّا لو كان التنزيل فيها على نحو البيع ، فالمتصوّر هنا صورتان :

--> ( 1 ) - قد يأتي الكسب بمعنى الإنالة ، كقولهم : « كسبت الرجل خيرا » أي : أنلته . ( 2 ) راجع : البنك اللاربوي في الإسلام : 121 - 122 و 230 - 234 .